Can ‘experience’ be designed? - Eight Inc.

Can ‘experience’ be designed?

By Matt Judge فبراير 17, 2016

يمكن اعتبار التجارب كردود فعل تجاه لحظات تمرّ في حياة الإنسان. وهي لحظات يمكن تشاطرها مع الغير، لكنها نادراً ما تكون متشابهة. في الواقع، تشكّل التجارب مسألة شخصية إلى القصى الحدود، تحدّدها فوارق دقيقة في مجموعة معتقداتنا (التي تحدّدها تجاربنا، ممّا يزيد المسألة تعقيداً)، أي أنّه على مستوى التفاصيل الدقيقة، ما من تجربتين متشابهتين.

مصطلح “التجربة” في سياق العمل والمستهلك ليس بالجديد. فعام 1998، بشّر جوزف باين وجيمز غيلمور ببروز “اقتصاد التجارب” في مقالتهما التي أثارت جدلاً في مجلة “هارفرد بزنس ريفيو”، إذ ذكرا فيها أنّ المؤسسات التي تتواصل مع جمهورها على مستوى عاطفي وشامل أكثر تكسب علاقات مجدية ومربحة ودائمة أكثر.

رافق هذه الرؤية ظهور جيل جديد من المستهلك، جيلٌ احتياجاته وتوقّعاته من العالم حوله تغيّرت جذرياً بفعل الاحتمالات والإمكانيات التي تحملها معها التكنولوجيا في الوقت الحاضر. فقد أصبح المستهلك أكثر اطّلاعاً وأقل وفاءً، تعتريه رغبة في أن يملي هو الشروط التي تحدّد تعامله مع المؤسسات. وهو مستهلك يفضّل الحوار وليس المناجاة، والمرونة وليس الاحتكاك، والتجارب وليس الأغراض.

“78 في المئة من جيل الألفية يفضّل دفع المال لقاء التجارب عوضاً عن السلع المادية” – شركة “هاريس” للاستطلاع، عام 2015

يمثّل “جيل الألفية” اليوم غالبية المستهلكين والقوى العاملة في الولايات المتحدة الأميركية، لذا ليس من المفاجئ أن تدرك المؤسسات قيمة التجربة المصمّمة والمدروسة، كما أدركت قيمة “العلامة” قبل ذلك. وتبرز القيمة أيضاً لأن التجربة تجسّد قيمها تجسيداً إنسانياً أصيلاً وتدرك أنّ كسب الولاء يكون بالأفعال وليس الأقوال. ومثلما عانى مفهوم “بناء العلامة” ليميّز نفسه عن “هوية الشركة”، يشيع نوعاً ما لغط أيضاً حول مصطلح “التجربة”.

أمّا السبب الذي دفعني إلى كتابة هذا المقال، فهو الردّ على رأي ورَد على موقع “لينكد إن” يشجب “تصميم التجارب”، مدعياً بوضوح أنّه من الخطأ تبنّي مسؤولية مسألة تحدّدها قيم شخصية جوهرية. وأنا أوافق هذا الرأي إلى حدّ ما. فالتجربة عبارة عن نتيجة، وليس تخصّص، ولا يستطيع أحد تصميم تجربة واحدة تُفسّر بالطريقة ذاتها حول العالم.

لكن قد تكون المسألة مسألة وجهات نظر لا أكثر. فنحن جميعاً نبتكر تجاربنا الخاصة، من الملابس التي نرتديها، إلى الكلمات التي نتفوّه بها، إلى الأمكان التي نقصدها والناس الذين نتعامل معهم. قد لا “نصمّم” بالضرورة كل جزء من هذه التجربة، لكنّنا نشرف عليها ونعرضها، فتولّد مجتمعةً تجربة أصيلة خاصة بنا. لذا ما المانع من أن تقوم علامة أو مؤسسة ما بالأمر ذاته؟ ولمَ لا يساهم “التصميم” في الإشراف على ذلك؟

ولا تتشكّل تجربة المرء حيال مؤسسة ما من خلال واحدة من وظائفها، بل من خلال تلاقي عدّة أبعاد تؤدي إلى بروز عالم التجربة. وتبرز نقاط التلاقي هذه على شكل منتجات وخدمات ومساحات واتصالات وسلوكيّات، كلها مدعومة بأنظمة وعمليات ناشئة عن القيم الثقافية التي تجسّدها المؤسسة.

تقوم مجموعة قليلة من المؤسسات التقدّمية بتمكين المجموعات أو الأفراد ضمن صفوفها من أجل الحثّ على بلوغ بيئة تجارب تتمحور أكثر حول البشر، فتجمع اختصاصاتهم المتعدّدة لتتمكّن هذه الشركات من التفكير والتصرّف بشمولية ومراعاة احتياجات موظّفيهم ومستهلكيها. وتلجأ شركات أخرى إلى شركاء مفكّرين خارجيين (على غرار شركة “إيت”) للقيام بهذه المهمّة. ويتمحور هذا حول المزج بين النباهة في العمل وبين الإبداعية لتحدّي المؤسسات الاعتيادية وتقديم تجربة متميّزة . فإذا لم يكن دورنا في ابتكار هذه البيئات بمثابة “تصميم تجارب”، فما هو إذاً؟

يعتمد التفكير التقليدي على اختيار دور ما لوصف نشاطه. فإذا كانت التجارب تتأثر بما يفعله الآخرون، أيجدر بنا أن نطلق على نفسنا اسم “مصمّمي الأفعال”؟ لا شكّ أن الموضوع مضحك جداً. لذا قد يكون مصطلح “هندسة التجارب” أفضل وأكثر تواضعاً، أليس كذلك؟ وتتمحور هذه التسمية حول ابتكار إطار عمل تولد منه النتائج العاطفية المرجوة، عوضاً عن تصميم النتيجة نفسها.

لكنّني لم أكن يوماً من محبّذي إطلاق الأسماء. فبرأي التصنيفات مضجرة ومقيّدة. بما أنّ “التجربة” نفسها تحدّدها الأفعال وليس الأقوال، ربّما يجدر بنا أن نطلق على نفسنا اسم “مصمّمين” فقط، وندع ثمار عملنا، ومخيّلة الآخرين، تطلق التوصيفات.

Matt Judge is a Principal in Eight Inc.'s London studio