The Right to Privacy: Four Ways Design Can Protect You in a Connected World - Eight Inc.

The Right to Privacy: Four Ways Design Can Protect You in a Connected World

By Hector Moll-Carrillo ديسمبر 2, 2015

كل يوم، يظهر تطبيق أو جهاز جديد يعد بمنحنا تحكّماً أكبر في حياتنا. من هذا المنطلق، يتذكّر منظّم الحرارة من “نيست” روتيننا اليومي ليوفّر استهلاك الطاقة في منزلنا. وتؤمن “نايكي” لوحاً للتحكّم بتماريننا الرياضية. وتصطحبنا “أوبر” أينما أردنا الذهاب. وتنصحنا “سيري” تنصحنا بمطعم مجاور لنا. “فيسبوك” يبقينا على اتصال مع أصدقائنا.

غير أنّ هذه الاتصالية المتغلغة في حياتنا اليومية تجعلنا غير محميين. فالأجهزة الإلكترونية التي نحملها والأماكن التي نتردّد إليها تتعقّب موقعنا وهويّتنا ونشاطاتنا. ومع كل نقرة، نترك أثراً رقمياً من البيانات تحصده الشركات وتبيعه، من دون أن ندري أو نعطي موافقتنا المطّلعة. فما من نظام أمنه مؤكّد، ومعظم الأنظمة متهوّرة، وبعضها إجرامي كلياً.

يعتبر الأوروبيون أنّ الخصوصية حقّ إنساني أساسي. وأصدرت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي مؤخراً حكماً بأنّ البيانات الشخصية للأوروبيين التي تملكها شركات التكنولوجيا الإلكترونية في الولايات المتحدة الأميركية ليست بمنأى عن أجهزة المراقبة الحكومية الأميركية، معلنةً أنّ “قواعد” الملاذ الآمن بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية للاحتفاظ بالبيانات الأوروبية في الولايات المتحدة غير صالحة.

في الولايات المتحدة الأميركية، تؤدي الرغبة في السهولة وغياب الوعي إلى بروز مستهلك مستضعف. فعام 2014 مثلاً، قام موقع فيسبوك بتغيير صفحة الأخبار لدى نصف مليون مستخدم لدراسة كيف تنتشر العواطف الإيجابية أو السلبية على مواقع التواصل لاجتماعي. ووجد تقرير صدر مؤخراً عن شركة “أل 2” الاستخبارية حول الشخصنة بأنّ معظم المستهلكين لا يمانعون تزويد العلامات بالمعلومات مقابل الحصول على عروض مستهدفة. كلّما ظننّا أنّنا نحظى بمزيد من التحكّم، نكون في الواقع نفقد التحكّم أكثر فأكثر.

كشفت دراسة أجرتها جامعة كارنيجي ميلون عام 2015 أرقاماً مخيفة: “تمّ تشاطر موقعك 5,398 مرة مع ’فيسبوك‘، و’جروبون‘[…]، وسبعة تطبيقات أخرى في الأيام الـ14 الأخيرة”. وورد في مجلة “تكنولوجي ريفيو” التابعة لمعهد ماساتشوستس للتكنولجيا أنّ “هذا يحدث غالباً من دون علم صاحب [الجهاز الإلكتروني]…”

يزداد تقبّلنا للتفاعلات الرقمية التي لا نقبل بها في الحياة الواقعية. مثلاً، قبول الشروط والأحكام من دون قراءتها أولاً. فهل توقّعون على وثيقة قانونية مطبوعة من دون قراءتها؟ هل تعطون معلوماتكم الشخصية والمالية إلى الغرباء؟ نحن بحاجة إلى مزيد من الشفافية حول ما يجري في كواليس العالم المتّصل.

كانت كلمة “متّصل” تعني الاتصال الملموس بالكوابل، إلى أن ظهر مفهوم المنتجات القابلة لإعادة التعبئة والمنتجات اللاسلكية. لكن للمفارقة، كلما قلّلنا من الكوابل، زادت الخيوط التي تقيدنا وتربطنا. ففي السابق، كانت الأشياء معلّقة بالجدران. أمّا اليوم، أصبح الناس معلّقين بالسحب بحبال غير مرئية.

إذاً، ما هو دور التصميم في هذا العالم المتّصل المتعطّش أكثر وأكثر إلى البيانات؟

أنا مصمّم تجارب. قد يطلب منّي العميل أن أصمّم تجربة افتراضية، مثلاً التطبيقات للهواتف المتحرّكة. أو تجربة بيئية، كمنزل أو متجر أو متحف حيث يمكن تصفّح ما يرغب المرء في مشاهدته أو الاطلاع على المعلومات عنها أو شراؤه.

غالباً ما يُطبّق التصميم مسبقاً، بحيث يصبح اعتماد المنتجات والخدمات الجديدة سهلاً. ثُم يُرسل المصمّمون إلى منازلهم، ويتركونكم منهكين بخدمات يصعب فهمها والتحكّم بها وإنهاؤها. تخيّلو متجراً يسهل الدخول إليه لكن الخروج منه صعب ومحبط.

قال لي بيل موجريدج، الذي كان رائداً في مجال التصميم المتمحور حول المستخدم، منذ سنوات: “بصفتك مصمّماً، مسؤوليتك الأولى هي المستخدم النهائي”. ويقول تيم كوبي، مؤسّس شركة ’إيت‘ ورئيسها التنفيذي: “يجب أن يُفرح عملنا المستخدم أولاً وينفعه”. ونعني بالعمل المتمحور حول المستخدم أن نعمل نيابة عنكم، أي المواطنين المستهلكين. لا يجدر بنا أبداً أن نضعكم في مواقف تدفعكم فيها الرغبة أو المصلحة أو الضرورة إلى التخلّي عن مصلحتكم الذاتية الأفضل لكم.

بصفتنا مصمّمين، يجدر بنا أن نفهم بوضوح النتائج ومسؤوليتنا في هذا العالم المتًّصل. فخلال جلسة مناقشة انعقدت في معهد جوته في سان فرانسيسكو، طرح توماس شولتز من مجلة “دير شبيجل” هذا السؤال: “هل من الممكن تصميم منتجات بشكل يشمل الموافقة”؟ أجابه داني أوبرايان، المدير العالمي لمؤسسة الحدود الإلكترونية: “كان أمامنا 20 عاماً لتصحيح هذه المشاكل ولم نفعل… لكن يجب علينا أن نواصل المحاولة.”

تسألون كيف؟ على غرار الهندسة المعمارية، يستطيع التصميم تأمين الشفافية والعتامة، من خلال نوافذ وجدران وأبواب ذكية تؤمّن مناظر ملفتة وقابلة للتحكّم للعالم وللذات. ولتجنّب الإساءة، يجدر بالمصمّمين والقطاع وصنّاع السياسات أن يشجّعوا الإجراءات الوقائية الأربعة للتصميم المتّصل.

1. التماثل. إعادة التوازن الغائب بين المستهلك (الذي يستفيد قليلاً) وبين مزوّدي السلع والخدمات (الذين يستفيدون كثيراً) بشكل مبتكَر. فيجب أن يوافق موقع فيسبوك على “شروطكم وأحكامكم” أنتم، فيبادلكم اتفاقيته. نحن بحاجة إلى وضع شروط وأحكام يحدّدها المستهلك نفسه.

2. الاستخبارات. تطبيق الاستخبارات الاصطناعية والشخصية والاجتماعية على الخصوصية. يجب أن تطلب “سيري” من نظام واتسون الفكري أن يحلّل اتفاقيتَي الشروط والأحكام المذكورتين أعلاه، في غضون أجزاء من الثانية، قبل تقديم النصائح، وطرح البدائل والتصنيفات عبر الاستعانة بالجماهير.

3. الإبطال. تقديم خيارات لفحص واستعادة وإلغاء أي بيانات شخصية ومالية ومعلومات عن الاستخدام من أي تطبيق أو خدمة طلبت أو استخدمت أو سجّلت هذه البيانات، وتأكيد ذلك. يطلق الأوروبيون على هذا الخيار اسم “حقّ الإنسان بأن يُنتسى”.

4. الاحتواء: تطوير بروتوكولات لاحتضان البيانات وتشفيرها بشكل يفرض الملكية والتصريح وانتهاء صلاحية البيانات. إذا جرّبتم تطبيقاً أو خدمة لأيام معدودة، لمَ تحتفظ ببياناتكم إلى الأبد؟

مهمّتنا أن نصمّم تجارب تعود بالنفع على عملائنا وعلى مستهلكي منتجاتهم وخدماتهم سواءً. التصميم السليم يجب أن ينشئ علاقات قائمة على المتعة والثقة، وليس الشكّ والإحباط. في النهاية، تركّز قرارات التصميم التي نتّخذها على المصالح الأفضل للمستخدم النهائي. وعلى المدى الطويل، هذه أيضاً أفضل طريقة لنخدم عملاءنا.

علينا الآن تطبيق فلسفة تصميم التجارب المتكاملة التي بدأها ستيف جوبز على نظام متكامل من المنتجات والخدمات والأماكن المتّصلة من أجل الحرص على أن يجمع عالمنا المتّصل والمترابط بين الإنصاف والأمن والخصوصية، وإلا وجدنا نفسنا نعيش في عالم الواقع المرير الذي توقّعه الكاتب جورج أورويل في كتابه 1984، لكن بشكل أفظع وبوقت أبكر ممّا نتوقع.

Hector Moll-Carrillo is a Director in Eight Inc's San Francisco studio